الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
180
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني المسافر [ عند ابن سبعين ] : هو سالك الطريق العملي للتحقق بالمثل الأخلاقية العليا « 1 » إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : فيما يحتاج إليه المسافر في سفره يقول الشيخ عبد الله اليافعي : « قال بعضهم : يحتاج المسافر من سفره أو قال : السالك في سلوكه إلى أربعة أشياء : علم يسوسه ، وذكر يؤنسه ، وورع يحجزه ، ويقين يحمله ، قلت : ومن حصل له ما قاله الأول من تولى رعاية الحق لا يحتاج إلى هذه الأربعة المذكورة ، لأنه حينئذ يكون معلماً ومؤنساً ومحفوظاً ومحمولًا » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أصناف المسافرين يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المسافرين من التجار الذين أمرهم الله بالزاد الذي لا يفضل عنهم بعد انقضاء سفرهم منه شيء ، بل يكون على قدر المسافة ، فهم على ثلاثة أصناف : صنف منهم يسافر براً ، وآخر يسافر براً وبحراً بحسب طريقه . فمسافر البحر بين عدوّين نفس الطريق وما فيه مسافر البر ذو عدو واحد . والجامع بينهما في سفره ذو ثلاثة أعداء . فمسافر البحر : أهل النظر في المعقولات ، ومن النظر في المعقولات النظر في المشروعات ، فهو بين عدو شبهة ، وهو عين البحر وبين عدو تأويل وهو العدو الذي يقطع في البحر . ومسافر البر : المقتصرون على الشرع خاصة ، وهم أهل الظاهر . والمسافر الجامع بين البر والبحر : هم أهل الله المحققون من الصوفية أصحاب الجمع والوجود والشهود ، وأعداؤهم ثلاثة : عدو ، برهم صور التجلي ، وعدو بحرهم قصورهم على ما تجلى لهم أو تأويل ما تجلى لهم لا بد من ذلك » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 409 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 250 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 164 .